النسفي
198
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
لاستخراج الزّبد « 1 » ، من حدّ ضرب وصنع ودخل جميعا . وسلأت السّمن ، بالهمزة أي عملته من حدّ صنع . وعن النّبيّ عليه السّلام أنه أجاز العمرى وأبطل شرط المعمر « 2 » ، هو أن يقول : هذه الدّار لك عمرك أي مدّة حياتك ، فإذا متّ أنت فهي لي ، أو يقول : هذه الدّار لك عمري فإذا متّ أنا أخذها ورثتي منك ، وهي تمليك للحال فصحّ ، واشتراط الاسترداد بعد زمان فبطل الشّرط لأنه يخالف مقتضى الشّرع . وروي أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أجاز العمرى وأبطل الرّقبى « 3 » : هو أن يقول صاحب الدّار أو نحوها : هذه الدّار لأيّنا بقي بعد صاحبه ، يعني إن متّ أنا فهي لك وإن متّ أنت فهي لي « 4 » ، فهذا ليس بتمليك مطلق للحال ، فلذلك بطل ، وهذا الفعل يسمّى إرقابا ، وهو مأخوذ من قولك رقبت الشيء رقوبا ، من حدّ دخل ، أي أرصدته ، وأرقبته ارتقابا : أي انتظرته « « 1 » » ، وترقبته ترقّبا كذلك ، سمّي به لأنّ كلّ واحد منهما ينتظر موت صاحبه . وقال النّبيّ عليه السّلام : ( العارية مؤدّاة والمنحة مردودة ) « « 2 » » العارية ما يعطى ليستوفي منافعه ثم يردّ ، والمنحة : ما يعطى ليتناول ما يتولّد منه كالثّمر واللّبن ونحو ذلك ، ثم يردّ الأصل . وقول النّبيّ عليه السّلام : ( من منح منحة ورق كان له كعدل رقة ) « « 3 » » فقد قيل أراد به القرض ههنا ، والمنيحة : بالياء كالمنحة ، وقد يكون المنحة تمليكا ، يقال : منحه منحة ومنحا أي أعطاه « « 4 » » .
--> ( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 343 ] . ( 2 ) تقدم تخريجه في كتاب « العارية » . ( 3 ) أخرجه أبو داود : البيوع ( 3 / 294 ) ح [ 3559 ] ، والنسائي : العمرى ( 6 / 228 ) [ افتتاحية كتاب العمرى ] بلفظ : « من أعمر شيئا فهو لمعمره محياه ومماته ، ولا ترقبوا فمن أرقب شيئا فهو سبيله » . ( 4 ) قال الفيروزأبادي : الرّقبى كبشرى أن يعطي انسانا ملكا فأيهما مات رجع الملك لورثته أو أن يجعله لفلان يسكنه فإن مات ففلان . انظر القاموس المحيط [ 1 / 75 ] . « 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 75 ] . « 2 » أخرجه أبو داود : البيوع ( 3 / 295 ) ح [ 3565 ] ، والترمذي : الوصايا ( 4 / 433 ) ح [ 2120 ] وقال : هذا حديث حسن صحيح . وابن ماجة : الصدقات ( 2 / 801 - 802 ) ح [ 2398 ] ، [ 2399 ] ، وأحمد : المسند ( 5 / 315 ) ح [ 22357 ] ، انظر نصب الراية ( 4 / 57 ) . « 3 » أخرجه الترمذي : البر والصلة ( 4 / 340 ) ح [ 1957 ] وقال : حديث حسن صحيح غريب . وأحمد : المسند ( 4 / 334 ) ح [ 18433 ] . « 4 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 251 ] .